جالسٌ بالقرب من ضفة النهر الخالد .. الساكن ..
هدوء الليل وسكنته .. ورقرقة صوت الماء وجريانه بلحن حزين
وكأنه يغني أغنية شجية حزينة .. أُغنية وداعية ..
والقمر الصامت .. يلقي بخيوط باردة .. تبعث في نفسه حزنا قديما ..
لطالما حاول طمره .. ونسيانه ..
كانت تتعانق بجسده الصامت نسمات رقيقة بـــاردة ..
تدغدغ عظامه .. فتسري في جسده رعشة خفيفة ..
ينتفض لها طََرِبا ..
تلك النسمة .. في الوقت الذي تنعش جسده .. تلقي على قلبه المزيد من الحزن والألم ..!
وتضيف له هموما أخرى إلى همومه ..
فينقبض لها قلبه .. وتختنق أنفاسه .. ويضيق مجرى تنفسه .. حتى يشعر بدنو الموت منه .. مع انه بعيد عنه كل البعد ..!!
عجبي ..!،
وكأن تلك النسمة .. تحمل معها من حيث أقبلت .. هموما وأحزان ..
من عشاق ومحبين مثله .. فتلقيها عليه بهدوء ..
فتضاعف من أسى قلبه .. ووحشة حياته ..
قلبهُ ..
هذا الذي كان مضادا للحب والعشق ..
بعيدا عن هوى القلب .. و الحب ونبضاته ..!
اخترقه الحب .. واستطاع الولوج إلى أعماقه ..
والتغلغل فيه ..
حتى صار يجري من جسده مجرى الدم ..!
وكما أن لـكـل حبٍ بداية .. فللحب نهاية ..!
بدايته .. كانت أحلى ما تكون .. من الحب والطرابة ، الحب البديع البريء ..
كان حباً طفوليا ..
ارتفع بهما الحب .. وصار له كيان خاص في قلبيهما ..
نَعِمَ خلالها المحبان بفترة حلوة من الحب العذب ..
كانا يريان كل شيء في الحياة .. وجد لاجلهما ..
غرس الحب في حياتهما غرسا .. حتى صار لا يفارقهما ثانية ..!
ثم كانت نهايته ..!
نهايته .. كانت أقســى ما يـكون ..!
أبى الزمن القاسي .. إلا أن يذيقهما رشفة من عذاباته ..
ويجرعهما من الكأس التي حاولا الابتعاد عنها دائما ..
شربا من الكأس المرة .. ولم يكتفيا بجرعة واحدة ..
بل شربا حتى الشبع ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ